مجمع البحوث الاسلامية

435

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

جعلت له نصابا ، وأجزيته ، وهو كثير ، فالفقهاء جرى على ألسنتهم التّخفيف . وإن أراد الامتناع من وقوع « أجزأ » موقع « جزى » فقد نقلهما الأخفش لغتين ، كيف وقد نصّ النّحاة على أنّ الفعلين إذا تقارب معناهما ، جاز وضع أحدهما موضع الآخر ، وفي هذا مقنع لو لم يوجد نقل . وأجزأ الشّيء مجزأ غيره : كفى وأغنى عنه . واجتزأت بالشّيء : اكتفيت . والجزء من الشّيء : الطّائفة منه ، والجمع : أجزاء مثل قفل وأقفال . وجزّأته تجزيئا وتجزئة : جعلته أجزاء متميّزة ، فتجزّأ تجزّؤا . وجزأته من باب « نفع » لغة . والجزية : ما يؤخذ من أهل الذّمّة ، والجمع : جزى ، مثل سدرة وسدر . ( 100 ) الفيروزاباديّ : الجزء : البعض ويفتح ، جمعه : أجزاء ، وبالضّمّ : عين ، ورمل . وجزأه كجعله : قسمه أجزاء كجزّأه ، وبالشّيء : اكتفى كاجتزأ وتجزّأ ، والشّيء : شدّه ، والإبل بالرّطب عن الماء : قنعت كجزئت بالكسر ، وأجزأتها أنا وجزّأتها . وأجزأت عنك مجزأ فلان ومجزأته ، - ويضمّان - أغنيت عنك مغناه ، والمخصف : جعلت له جزأة ، أي نصابا ، والخاتم في إصبعي : أدخلته ، والمرعى : التفّ نبته ، والأمّ : ولدت الإناث ، وشاة عنك : قضت ، لغة في « جزت » والشّيء إيّاي : كفاني . والجوازئ : الوحش . وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً الزّخرف : 15 ، أي إناثا . وطعام جزي : مجزئ . وجازئك من رجل : ناهيك . وحبيبة بنت أبي تجزأة ، بضمّ التّاء وسكون الجيم : صحابيّة ، وسمّوا جزء . والجزأة بالضّمّ : المرزح . ( 1 : 10 ) الطّريحيّ : وأجزأت عنك مجزأ فلان ، أي أغنيت عنك معناه . وجزّأت الشّيء ، أي قسمته وجعلته أجزاء ، وكذلك التّجزئة . ومنه « الملائكة أجزاء ، أي أقسام : جزء له جناحان ، وجزء له ثلاثة ، وجزء له أربعة » . وفي الخبر : « الهدى الصّالح جزء من خمسة وعشرين جزء من النّبوّة » ، ومثله : « الرّؤيا الصّالحة جزء من كذا » . قال بعض الشّارحين : معناه هذه الخلال ونحوها من شمائل الأنبياء فاقتدوا بهم فيها . ولا يريد أنّ النّبوّة تتجزّأ ، ولا أنّ من جمع هذه الخلال كان فيه جزء من النّبوّة . وفيه : « وأمّا خيبر فجزّأها ثلاثة أجزاء » أي ثلاثة أقسام ، ووجّه ذلك بأنّ خيبر ذات قرى كثيرة ، فتح بعضها عنوة ، وكان له منها الخمس ، وكان بعضها صلحا من غير قتال ، فكان فيئا خاصّا به ، واقتضت القسمة أن يكون الجميع بينه وبين الجيش أثلاثا . والأجزاء بفتح الهمزة الأولى : أجزاء القرآن وغيره ، ومنه حديث الصّادق عليه السّلام : « عندي مصحف